Dr.Eman Elabed
اهلا وسهلا زائرنا الكريم
كم يسعدنا ويشرفنا تواجدك معنا
أخ /ت عزيز /ه علينا نتعلم منكم
نستفيد ونفيد معا من خلال ابدعاتكم
نرتقي معا بكل معلومه صادقه ونافعه
في الدين والدنيا يسعدنا جدا مشاركتم معنا
تحت شعارنا الاحترام المتبادل وحق كل الاعضاء
في حريه التعبير دون المساس بمشاعر الاخرين
ومنتداكم لا يقبل بالخوض في السياسه او الاساءه
واحترام عقيده الاخر

Dr.Eman Elabed


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

ديسمبر 2019
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية


عجائب الآثار في التراجم و الآخبار

اذهب الى الأسفل

 عجائب الآثار في التراجم و الآخبار Empty عجائب الآثار في التراجم و الآخبار

مُساهمة من طرف ابوياسين في الخميس أكتوبر 03, 2019 10:26 pm

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

النحت
بدأ مع الثورة الفنية في عهد الملك "زوسر" حيث أعمال النحت في مجموعته الهرمية والتي للأسف لم يتبق منها إلا القليل ولكنه في نفس الوقت دليل علي خطوة كبيرة نحو رسوخ قواعد الفن المصري القديم.
فهناك ثماثيل في ساحة الاحتفالات مصابة بالتلف، ويبدو أنها كانت للملك وهو يرتدي بردة الاحتفالات القصيرة. وهناك قاعدة تمثال أخري عليها أربعة أقدام متخالفة الوضع لأربعة رجال، إما إنها لزوسر وهو واقف أمام الأرباب، أو أنها أقدام أفراد أسرته وهو الأرجح. وأهمية هذه القاعدة تكمن في أنها أول نموذج تماثيل المجموعة في مصر القديمة.



  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371mc3ay1

 تمثال الملك زوسر.المتحف المصري

 أما إذا ما انتقلنا إلي النحت في أوائل الأسرة الرابعة فلا نجد من تماثيل هذه الفترة المبكرة من هذه الأسرة سوى بعض الشقافات. أما تماثيل الأفراد فأغلب الظن أنها كانت من الحجر، وقد تبقي لنا منها تمثال رائع من الحجر الجيري للأمير "حميون" وزير الملك "خوفوط والذي كان مديراً لأعماله الملكية ومن ثم يمكن اعتباره مهندس الهرم الأكبر .

تمثال الملك منكاو رع.التماثيل الثلاثية.المتحف المصري


  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_13713r8172

 وتأتي تماثيل فترة "جدف-رع" و"خفرع" ذات واقعية متحفظة، والظاهر أن ثمة تعديلات قد حدثت في هذه الفترة كان باعثها حساسية مديري الأعمال الفنية والمشرفين المتعاقبين سعت نحو تخفيف الصرامة في معالجة الأشكال المطلوبة، وإلي معالجة تفاصيل العمل بعد ذلك بشئ من المرونة . وفي عهد منكاورع ظهر الأثر التقليدي للمثالين الملكيين الذين نحتوا تماثيل "جدف رع" و"خفرع" على الجيل التالي. كما يتضح هذا الأثر على التماثيل الثنائية، والتماثيل الثلاثية الخاصة بالملك منكاورع.



  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371vr58l3  


 تمثال راس الملك اوسر كاف.الأسرة الخامسة
 أما في الأسرتين الخامسة والسادسة فلم يكن هناك تغير يذكر في أسلوب فن النحت، فكل ملامح مدرسة منكاورع النحتية موجودة فيها. لكننا نلاحظ بشكل عام قلة التماثيل في هذه الفترة ويعلل سيريل ألدريد ذلك إلي قلة المباني الجنائزية، ويضيف سبباً آخر والذي يكمن في نوعية الحجارة المستخدمة في النحت لاسيما الحجر الجيري سريع التلف بفعل الأعمال التخريبية التي تعرضت لها الآثار الملكية، بعكس تماثيل الأسرة الرابعة التي كانت تنحت من الحجارة الصلبة
.

  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371bf38h4
تمثال رع حتب ونفرت. المتحف المصري
 
وإذا ما أشرنا سريعاً عن تماثيل الأفراد فاننا نجمل القول بأنها كانت قليلة إذا ما قورنت بالنحت الملكي، ولعل السبب في ذلك هو ندرة المدربين على صناعة التماثيل، فقد كان عددهم قليلاً، وكانوا مشغولين معظم أوقاتهم في أعمال ملوكهم، وإذا توافر لهم بعض الوقت بعد ذلك كانوا يقضونه في عمل ثماثيل لبعض أولاد الملك وأسرته من ذوى الأهمية .

 
 تمثال القزم سنب وأسرته.المتحف المصري

  يلاحظ أن النحت فى بداية الدولة الوسطى كان يعتبر امتدادا للنحت الذى انهار خلال فترة عصر الانتقال الأول، فارتفاع أو هبوط مستوى أى فرع من الفنون يتوقف على الاستقرار السياسى والاقتصادى، ولا يخفى على المرء حالة الفوضى السياسية والضعف الاقتصادى الذى لازم مصر طوال عصر الانتقال الأول. 
 تمثال الملك منتوحتب نب حبت رع.
الدولة الوسطى.المتحف المصري

 وما أن عادت للبلاد وحدتها، وأخذت تتمتع بالاستقرار، حتى بدأ النحات المصرى يسترجع أصالته، فأنتج العديد من القطع التى تزخر بها المتاحف، والتى تقف شاهداً على براعته. وعبرت مدارس النحت عن المثالية فى أفضل صورها فى تماثيل سنوسرت الأول التى عثر عليها فى اللشت
(والمحفوظة بالمتحف المصرى)، وجاءت المدرسة المثالية الممتزجة بالواقعية التى تمثلت فى إبراز خصائص العصر فى ملامح ملوكها، جاءت واضحة فى تماثيل سنوسرت الثالث التى تتميز بصرامة الملامح، وهو ما يتوافق مع كونه شخصية عسكرية قوية. أما تماثيل أمنمحات الثالث فقد عبَّرت عن شخصية مسالمة كرست نفسها للبناء والتعمير
.
 تمثال أمنمحات الأول على هيئة ابو الهول


 ومن أروع ما أنتج المثال المصرى، التمثال الخشبى للملك "منكاو - حور" المحفوظ بمتحف القاهرة، والذى عثر عليه فى دهشور، ويعتبر هذا التمثال من الأمثلة النادرة التى أظهرت الملك عارياً، وإن كان هناك احتمال بأن النقبة
 التى كانت تستر العورة قد سقطت.
وانتشر فى عصر الدولة الوسطى استخدام النماذج الخشبية، وهى عبارة عن تماثيل صغيرة صنعت من الحجر الجيرى فى أول الأمر، ثم أصبحت تصنع من الخشب المغطى بالجص الملون.

 
 تمثال سنوسرت الأول علي هيئة ابو الهول 
 كانت هذه التماثيل تصنع بأسلوب بسيط لتمثل مجموعات من الأفراد أصحاب مهنة معينة، كالنجارين، وصانعى الجعة، والجنود، والمزارعين، الخ وكانت هذه النماذج توضع مع أصحابها فى مقابرهم على أمل الاستفادة بها فى الحياة الأخرى.


 تمثال سوبك نفرو بمتحف المتروبوليتان
 وفن النحت هو فن ذو ابعاد ثلاثة (الطول والعرض والسمك)، وبنظرة على ما خلفته الدولة الحديثة من تماثيل، نجد أن بعضها يعبر عن المثالية بقوة ووضوح، والبعض الآخر يعبر عن الواقعية، بالإضافة إلى التماثيل التي تمثل المدرسة الآتونية، وتلك التي جمعت بين المثالية والواقعية. وإذا كان فن النحت في الدولة الحديثة، كغيره من الفنون الأخرى (النقش والرسم) يمثل إلى حد كبير امتداداً للخصائص الرئيسية لنفس الفن في الفترات السابقة، إلا أن الدولة الحديثة قد تميزت بعاملين جديدين، أولهما: اتساع حدود مصر وتكوين إمبراطورية مترامية الأطراف شملت بعض مناطق الشرق الأدنى القديم، وثانيهما: ظهور الفكر الديني الآتوني الذي تبناه إخناتون.

 
 رأس الملك أمنحتب الأول بمتحف المتروبوليتان
 وقد أدى العامل الأول إلى أن يكتسب فن النحت، بالإضافة إلى خصائصه السابقة، قوة ورشاقة وإحساساً فنياً، وفهماً أكثر للعناصر التشريحية لأجساد الكائنات الحية.
وأصبح فن نحت التماثيل في عصر الدولة الحديثة أشد تعبيراً منه في أي عصر مضى، بل وأكثر ازدخاراً بالحياة، وأكثر تحرراً، وذلك بقدر ما تسمح به صفته الرسمية، وسلطة الكهنة والتقاليد التي تفرضها مقتضيات الطقوس الدينية.
 عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371oq9op1
 تمثال الملكة أحمس نفرتاري بمتحف المتروبوليتان
 وكان لابد لفن نحت التماثيل من أن يهتم بما ظهر من ثياب جديدة، كالثياب ذات الثنيات الطويلة البديعة، والعقود العريضة، والحلي وأغطية الرأس الكبيرة. وفي الوقت الذي كانت تستخدم فيه العمارة كتلاً أكبر حجماً من ذي قبل، فإننا نري - مقابل ذلك - الأجسام تميل إلى الاستطالة، والحركات تزداد طراوة ومرونة، وسوف يلاحظ المرء أن فن التماثيل اكتسب من المرونة والرشاقة ما قد يفقده بعض الفتوة. وقد أدت المبالغة في هذه الصفات في غضون الأسرة التاسعة عشرة إلى التكلف والمثالية الزائدة عن الحد في بعض الأحيان. وتدل أعمال النحت التي ترجع لأواخر الأسرة السابعة عشرة على أن تقاليد عصر الدولة الوسطى الفنية لم تتأثر كثيراً بفترة الاحتلال التي مرت بها البلاد، فتمثال الملكة أحمس نفرتاري (زوجة الملك أحمس الأول) فيه سمات البساطة والوقار، ويبشر بازدهار في فن النحت الذي لم يلبث أن تحقق في وقت قصير.
 تمثال الملك تحتمس الثالث بمتحف الأقصر


 وسرعان ما ظهرت الروائع الفنية، والدليل على ذلك التمثال الرائع للمكلة حتشبسوت، والذي وجد في معبدها في الدير البحري، ويمثلها في زي الرجال، ويبدو الجسم في مظهر رجولة وفي شيء من الصلابة، ولكنه مع ذلك مفعم بالجمال والحيوية. وتدل قسمات الوجه على الرقة والدهاء الخليقين بالأنثى، وقد اقترنا بإرادة لا تقهر.

 تمثال أمنحتب الثالث و الملكة تي بالمتحف المصري
 وتحققت نفس الصفات التعبيرية في تمثال تحتمس الثالث المحفوظ بمتحف القاهرة، والذي يمثله وهو يطأ بقدميه الأقواس التسعة، وفي مجموعة تحتمس الرابع بمتحف القاهرة أيضاً. وتدخل مجموعة التماثيل الضخمة التي تصور الملك آمون حوتب الثالث وزوجته "تي" نطاق التماثيل التقليدية التي سوف ينالها تغيير هام وعميق اعتبارا من هذا العصر.
والجدير بالذكر أنه منذ عهد أمنحتب الثالث يبدأ الازدهار الفني الرائع لعصر الدولة الحديثة. وفي المتحف البريطاني تمثال بديع لوجه هذا الملك قوي التشكيل، ومنحوت بمهارة فائقة، وتتحقق في هذا التمثال السمات المميزة لتماثيل العظماء في عهد آمون حوتب الثالث، كالعيون الممشوقة على هيئة اللوزة، والتي تميل زاويتها إلى الداخل، وترتفع من ناحية الصدغين، والفم الذي ترتسم عليه بسمة غامضة شاردة. وقد تأكد هذا الازدهار في عهد آمون حوتب الثالث، وهذا الاتجاه الفني في تمثاله الرائع الذي عثر عليه في خبيئة معبد الأقصر، والمعروض حالياً في متحف الأقصر

 رأس الملكة حتشبسوت بالمتحف المصري



 وقد قامت حركة إخناتون الدينية في الوقت الذي كانت مدرسة آمون حوتب الثالث الفنية قد أخذت تتأصل وتفرض وجودها، فتركت هذه الحركة بصماتها على
فن هذه الفترة، خصوصاً في فن النحت.
 عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_13713jk8e2
ولم تكن محاولة التخلص من القواعد الفنية التقليدية لتجد طريقها دون أن تقابلها بعض الصعوبات الناتجة عن قلة عدد الفنانين الذين كان في مقدورهم تبني وتنفيذ القواعد الفنية الجديدة.



 
 رأس الملكة تي بمتحف المتروبوليتان
 وجاءت المدرسة الآتونية معبرة عن الفكر الديني الجديد الذي تبناه إخناتون، فالوجه مستطيل، والرقبة طويلة، والشفتان ممتلئتان والصدر أنثوي، والبطن مترهلة، والفخذان متضخمتان، والساقان نحيفتان، الخ.

والواقع أن كل ما يبدو في قسمات وجه الملك يمثل إيماناً يحطم كل إدارة معادية، حتى وإن كان هذا الإيمان مصحوباً بموت عاجل، أو بفشل محقق، كما يمثل هموماً تعبر عن ثقل المسئولية التي يحملها على كاهله.
وقدر لهذه المحاولة الجديدة أن تفشل دينياً وفنياً، وبالتالي لم يقدر لفن الآتونية الدوام. إلا أن ما بقي منه يتسم بالجمال، ويشير إلى حياة طبيعية تسودها الألفة والمحبة، وتجلت هذه السمات حتى في التماثيل الملكية، وهو ما لم يكن معهوداً من قبل. فالحياة الخاصة للأسرة المالكة قبل إخناتون كانت ملكاً لها، ولم يكن من حق الشعب أن يعرف شيئاً عنها، وإظهار المشاعر الطبيعية لم يكن بالإمكان، وبَعُدَ التعبيرُ عنها بصورةٍ من الصور. أما في عهد إخناتون فإننا نجد الملك لا يمانع في تصوير نفسه وهو يعبر عن مشاعره الطبيعية نحو أفراد أسرته، فسمح بأن يصور وهو يضم زوجته الملكة نفرتيتي في رقة، ويمسك بيديها.
ولم يكن هناك أيضاً من بأس في أن يمثل الملك وهو يقبل طفلاً من أطفاله، أو يصور وهو في نزهة مع زوجته وأطفاله.



 
 التمثال العملاق للملك رمسيس الثاني
 بمتحف ميت رهينة،
ممفيس



 والواقع أن التماثيل والنقوش التي عثر عليها، والتي ترجع إلى ذلك العهد، تمثل مدرسة فنية متميزة، وهي مدرسة بني فيها الفن على مبدأ التأمل الباطن المعبر، الذي، ويميل مع ذلك نحو الجانب العاطفي والمعنوي أكثر مما يميل نحو الحقيقة المادية الخالصة.
 والواضح أن الفنانين الذين التجأ إليهم إخناتون قد درسوا التشريح ووعوه تماماً، ويتضح ذلك من مجموعة الأقنعة الجصية، والقوالب التي عثر عليها في العمارنة

وانتهت تجربة المدرسة الآتونية، ولكن ملامحها لم تندثر، حيث ظل بعضها قائماً في عهد توت عنخ آمون وآي وحور محب. واحتفظت الأسرة التاسعة عشرة بالتقاليد الخاصة بالرقة والرشاقة، والتي كانت متبعة في نهاية الأسرة الثامنة عشرة، ومن أجمل التماثيل التي تتجلي فيها الدقة المتناهية، تمثال رمسيس الثاني المحفوظ بمتحف تورين بإيطاليا

وسار الفنانون في الأسرة العشرين على نفس النمط، وإن اختفى الجمال الفني، وحل محله شيء من التكلف المفعم بالركاكة. ولن نرى بعد ذلك تقدماً في فن نحت التماثيل إلا حين يكون الفنان بصدد التعبير عن ملامح غير مألوفة، تضطره إلى أن يستلهم المثل الحي، ويبدو ذلك واضحاً في المجموعة المحفوظة بمتحف القاهرة، والتي تمثل رمسيس السادس وهو يصرع أسيراً
ومنذ بداية الأسرة الثامنة عشرة، ابتكر النحات أسلوباً جديداً ترجع جذوره إلى أيام الدولة الوسطى، ونفذه في بعض التماثيل التي عرفت بتماثيل الكتلة، فظهر الجسم قاعداً القرفصاء، والذراعان تطوقان الركبتين، وقد لف في رداء واحد متخذاً هيئة مكعبٍ لا يبرز منه سوى الرأس وغطاؤها


 
 مثال من تماثيل الكتلة يصور سننموت مهندس الملكة
حتشبسوت وهو يضم بين ذراعيه تلميذته وربيبته الصغيره ”رع نفرو


 ومن أمثلة هذا الأسلوب الجديد في النحت، تمثال "سننموت" مهندس الملكة حتشبسوت، وهو يضم بين ذراعيه تلميذته وربيبته الصغيرة "رع نفرو
وظهرت هيئة جديدة أخري في التماثيل، تصور رجلاً جاثياً ممسكاً أمامه بلوحة تذكارية، أو ناووسٍ، أو مذبحٍ، أو وجهٍ إلهي. وقد برهن النحات المصري في هذه الفترة على قدرته على تمثيل الحيوانات المفترسة والأليفة، تدل على ذلك نماذج السباع و السنانير التي عثر عليها،
 وكذلك كلاب الصيد والقردة.

 وقد مثل الفنان كلاً من هذه الحيوانات بحركاته الخاصة به واقعيةً صادقةً، تقل مبالغة عن الواقعية التي مثلت بها الحيوانات المفترسة في الفن الآشوري في بلاد النهرين على سبيل المقارنة
النحت في الدولة القديمة


لقد انعكس الاستقرار الذي حققه المصري القديم في العصر العتيق على سبيل المثال على الفن وغيره من أنشطة الحياه في الدولة القديمة. ونبدأ مع الثورة الفنية في عهد الملك "زوسر" حيث أعمال النحت في مجموعته الهرمية والتي للأسف لم يتبق منها إلا القليل ولكنه في نفس الوقت دليل علي خطوة كبيرة نحو رسوخ قواعد الفن المصري القديم.


 
 تمثال الملك زوسر. المتحف المصري


 فهناك ثماثيل في ساحة الاحتفالات مصابة بالتلف، ويبدو أنها كانت للملك وهو يرتدي بردة الاحتفالات القصيرة  . وهناك قاعدة تمثال أخري عليها أربعة أقدام متخالفة الوضع لأربعة رجال، إما إنها لزوسر وهو واقف أمام الأرباب، أو أنها أقدام أفراد أسرته وهو الأرجح. وأهمية هذه القاعدة تكمن في أنها أول نموذج تماثيل المجموعة في مصر القديمة.

 
 تمثال الملك خوفو من الرخام .طولة 9 سم. المتحف المصري


 أما إذا ما انتقلنا إلي النحت في أوائل الأسرة الرابعة كنموذج فلا نجد من تماثيل هذه الفترة المبكرة من هذه الأسرة سوى بعض الشقافات. أما تماثيل الأفراد فأغلب الظن أنها كانت من الحجر، وقد تبقي لنا منها تمثال رائع من الحجر الجيري للأمير "حميون" وزير الملك "خوفوط والذي كان مديراً لأعماله الملكية ومن ثم يمكن اعتباره مهندس الهرم الأكبر .


 
 تمثال الملك خفرع

وتأتي تماثيل فترة "جدف - رع" و"خفرع" ذات واقعية متحفظة، والظاهر أن ثمة تعديلات قد حدثت في هذه الفترة كان باعثها حساسية مديري الأعمال الفنية والمشرفين المتعاقبين سعت نحو تخفيف الصرامة في معالجة الأشكال المطلوبة، وإلي معالجة تفاصيل العمل بعد ذلك بشئ من المرونة.
 أما في الأسرتين الخامسة والسادسة فلم يكن هناك تغير يذكر في أسلوب فن النحت، فكل ملامح مدرسة منكاورع النحتية موجودة فيها . لكننا نلاحظ بشكل عام قلة التماثيل في هذه الفترة ويعلل سيريل ألدريد ذلك إلي قلة المباني الجنائزية، ويضيف سبباً آخر والذي يكمن في نوعية الحجارة المستخدمة في النحت لاسيما الحجر الجيري سريع التلف بفعل الأعمال التخريبية التي تعرضت لها الآثار الملكية، بعكس تماثيل الأسرة الرابعة التي كانت تنحت من الحجارة الصلبة.


 
 تمثال الملك منكاو رع.التماثيل الثلاثية.المتحف  المصري

 وفي عهد منكاورع ظهر الأثر التقليدي للمثالين الملكيين الذين نحتوا تماثيل 
"جدف رع" و"خفرع" على الجيل التالي. كما يتضح هذا الأثر على التماثيل الثنائية، والتماثيل الثلاثية الخاصة بالملك منكاورع.
 
 تمثال شيخ البلد (كاعبر)، من الخشب

 
 تمثال القزم سنب وأسرته.المتحف المصري
 
 عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371gdewa8


  وإذا ما أشرنا سريعاً عن تماثيل الأفراد فاننا نجمل القول بأنها كانت قليلة إذا ما قورنت بالنحت الملكي، ولعل السبب في ذلك هو ندرة المدربين على صناعة التماثيل، فقد كان عددهم قليلاً، وكانوا مشغولين معظم أوقاتهم في أعمال ملوكهم، وإذا توافر لهم بعض الوقت بعد ذلك كانوا يقضونه في عمل ثماثيل لبعض أولاد الملك وأسرته من ذوى الأهمية


 النحت  في الدولة الوسطي 
 عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371rcus26
 
يلاحظ أن النحت فى بداية الدولة الوسطى كان يعتبر امتدادا للنحت الذى انهار خلال فترة عصر الانتقال الأول، فارتفاع أو هبوط مستوى أى فرع من الفنون يتوقف على الاستقرار السياسى والاقتصادى، ولا يخفى على المرء حالة الفوضى السياسية والضعف الاقتصادى الذى لازم مصر طوال عصر الانتقال الأول .


 عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_137150f9g5


 تمثال الملك منتوحتب نب حبت رع.الدولة  الوسطى.المتحف المصري 


 وما أن عادت للبلاد وحدتها، وأخذت تتمتع بالاستقرار، حتى بدأ النحات المصرى يسترجع أصالته، فأنتج العديد من القطع التى تزخر بها المتاحف، والتى تقف شاهداً على براعته . وعبرت مدارس النحت عن المثالية فى أفضل صورها فى تماثيل سنوسرت الأول التى عثر عليها فى اللشت (والمحفوظة بالمتحف المصرى)، وجاءت المدرسة المثالية الممتزجة بالواقعية التى تمثلت فى إبراز خصائص العصر فى ملامح ملوكها، جاءت واضحة فى تماثيل سنوسرت الثالث التى تتميز بصرامة الملامح، وهو ما يتوافق مع كونه شخصية عسكرية قوية. أما تماثيل أمنمحات الثالث فقد عبَّرت عن شخصية مسالمة كرست نفسها للبناء والتعمير.


  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371ynkpl3
 
 تمثال الكا للملك إيب رع حور ، من الخشب، دهشور، الأسرة الثالثة عشر، المتحف المصري

 ومن أروع ما أنتج المثال المصرى، التمثال الخشبى للملك "منكاو  - حور" المحفوظ بمتحف القاهرة، والذى عثر عليه فى دهشور، ويعتبر هذا التمثال من الأمثلة النادرة التى أظهرت الملك عارياً، وإن كان هناك احتمال بأن النقبة التى كانت تستر العورة قد سقطت.
وانتشر فى عصر الدولة الوسطى استخدام النماذج الخشبية، وهى عبارة عن تماثيل صغيرة صنعت من الحجر الجيرى فى أول الأمر، ثم أصبحت تصنع من الخشب المغطى بالجص الملون.
  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371i669w4 
 تمثال الملك أمنمحات الثالث على هيئة أبو الهول

 كانت هذه التماثيل تصنع بأسلوب بسيط لتمثل مجموعات من الأفراد أصحاب مهنة معينة، كالنجارين، وصانعى الجعة، والجنود، والمزارعين، الخ وكانت هذه النماذج توضع مع أصحابها فى مقابرهم على أمل الاستفادة بها فى الحياة الأخرى
 

النحت في الدولة الحديثة
 النحت هو الفن ذو الأبعاد الثلاثة (الطول والعرض والسمك)، وبنظرة على ما خلفته الدولة الحديثة من تماثيل، نجد أن بعضها يعبر عن المثالية بقوة ووضوح، والبعض الآخر يعبر عن الواقعية، بالإضافة إلى التماثيل التي تمثل المدرسة الآتونية، وتلك التي جمعت بين المثالية والواقعية

 
 
 رأس الملك أمنحتب الأول بمتحف المتروبوليتان


 وإذا كان فن النحت في الدولة الحديثة، كغيره من الفنون الأخرى (النقش والرسم) يمثل إلى حد كبير امتداداً للخصائص الرئيسية لنفس الفن في الفترات السابقة، إلا أن الدولة الحديثة قد تميزت بعاملين جديدين، أولهما: اتساع حدود مصر وتكوين إمبراطورية مترامية الأطراف شملت بعض مناطق الشرق الأدنى القديم، وثانيهما: ظهور الفكر الديني الآتوني الذي تبناه إخناتون. 


 
 
 رأس الملكة حتشبسوت بالمتحف المصري


 وقد أدى العامل الأول إلى أن يكتسب فن النحت، بالإضافة إلى خصائصه السابقة، قوة ورشاقة وإحساساً فنياً، وفهماً أكثر للعناصر التشريحية لأجساد الكائنات الحية.
وأصبح فن نحت التماثيل في عصر الدولة الحديثة أشد تعبيراً منه في أي عصر مضى، بل وأكثر ازدخاراً بالحياة، وأكثر تحرراً، وذلك بقدر ما تسمح به صفته الرسمية، وسلطة الكهنة والتقاليد التي تفرضها مقتضيات الطقوس الدينية.


 
 
 التمثال العملاق للملك رمسيس الثاني بمتحف ميت رهينة، ممفيس 


 وكان لابد لفن نحت التماثيل من أن يهتم بما ظهر من ثياب جديدة، كالثياب ذات الثنيات الطويلة البديعة، والعقود العريضة، والحلي وأغطية الرأس الكبيرة. وفي الوقت الذي كانت تستخدم فيه العمارة كتلاً أكبر حجماً من ذي قبل، فإننا نري -مقابل ذلك- الأجسام تميل إلى الاستطالة، والحركات تزداد طراوة ومرونة، وسوف يلاحظ المرء أن فن التماثيل اكتسب من المرونة والرشاقة ما قد يفقده بعض الفتوة. وقد أدت المبالغة في هذه الصفات في غضون الأسرة التاسعة عشرة إلى التكلف والمثالية الزائدة عن الحد في بعض الأحيان. وتدل أعمال النحت

  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371u0gyw9
 التي ترجع لأواخر الأسرة السابعة عشرة على أن تقاليد عصر الدولة الوسطى الفنية لم تتأثر كثيراً بفترة الاحتلال التي مرت بها البلاد، فتمثال الملكة أحمس نفرتاري (زوجة الملك أحمس الأول) فيه سمات البساطة والوقار، ويبشر بازدهار في فن النحت الذي لم يلبث أن تحقق في وقت قصير .

 حتشبسوت تقدم إنائي القرابين بالمتحف المصري

 وسرعان ما ظهرت الروائع الفنية، والدليل على ذلك التمثال الرائع للمكلة حتشبسوت، والذي وجد في معبدها في الدير البحري، ويمثلها في زي الرجال، ويبدو الجسم في مظهر رجولة وفي شيء من الصلابة، ولكنه مع ذلك مفعم بالجمال والحيوية  . وتدل قسمات الوجه على الرقة والدهاء الخليقين بالأنثى، وقد اقترنا بإرادة لا تقهر. وتحققت نفس الصفات التعبيرية في تمثال تحتمس الثالث المحفوظ بمتحف القاهرة، والذي يمثله وهو يطأ بقدميه الأقواس التسعة، وفي مجموعة تحتمس الرابع بمتحف القاهرة أيضاً.
وتدخل مجموعة التماثيل الضخمة التي تصور الملك آمون حوتب الثالث وزوجته "تي" نطاق التماثيل التقليدية التي سوف ينالها تغيير هام وعميق اعتبارا من هذا العصر.
 
 امنحتب الثالث والملكة تي.المتحف المصري

  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371qaqh79

والجدير بالذكر أنه منذ عهد أمنحتب الثالث يبدأ الازدهار الفني الرائع لعصر الدولة الحديثة. وفي المتحف البريطاني تمثال بديع لوجه هذا الملك قوي التشكيل، ومنحوت بمهارة فائقة، وتتحقق في هذا التمثال السمات المميزة لتماثيل العظماء في عهد آمون حوتب الثالث، كالعيون الممشوقة على هيئة اللوزة، والتي تميل زاويتها إلى الداخل، وترتفع من ناحية الصدغين، والفم الذي ترتسم عليه بسمة غامضة شاردة. وقد تأكد هذا الازدهار في عهد آمون حوتب الثالث، وهذا الاتجاه الفني في تمثاله الرائع الذي عثر عليه في خبيئة معبد الأقصر، والمعروض حالياً في متحف الأقصر
وقد قامت حركة إخناتون الدينية في الوقت الذي كانت


  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371q8sse10
 
 مدرسة آمون حوتب الثالث الفنية قد أخذت تتأصل وتفرض وجودها، فتركت هذه الحركة بصماتها على فن هذه الفترة، خصوصاً في فن النحت
 ولم تكن محاولة التخلص من القواعد الفنية التقليدية لتجد طريقها دون أن تقابلها بعض الصعوبات الناتجة عن قلة عدد الفنانين الذين كان في مقدورهم تبني وتنفيذ القواعد الفنية الجديدة. وجاءت المدرسة الآتونية معبرة عن الفكر الديني الجديد الذي تبناه إخناتون، فالوجه مستطيل، والرقبة طويلة، والشفتان ممتلئتان والصدر أنثوي، والبطن مترهلة، والفخذان متضخمتان، والساقان نحيفتان، الخ .
 والواقع أن كل ما يبدو في قسمات وجه الملك يمثل إيماناً يحطم كل إدارة معادية، حتى وإن كان هذا الإيمان مصحوباً بموت عاجل، أو بفشل محقق، كما يمثل هموماً تعبر عن ثقل المسئولية التي يحملها على كاهله. وقدر لهذه المحاولة الجديدة أن تفشل دينياً وفنياً، وبالتالي لم يقدر لفن الآتونية الدوام. إلا أن ما بقي منه يتسم بالجمال، ويشير إلى حياة طبيعية تسودها الألفة والمحبة، وتجلت هذه السمات حتى في التماثيل الملكية، وهو ما لم يكن معهوداً من قبل. فالحياة الخاصة للأسرة المالكة قبل إخناتون كانت ملكاً لها، ولم يكن من حق الشعب أن يعرف شيئاً عنها، وإظهار المشاعر الطبيعية لم يكن بالإمكان، وبَعُدَ التعبيرُ عنها بصورةٍ من الصور  .
 
أما في عهد إخناتون فإننا نجد الملك لا يمانع في تصوير نفسه وهو يعبر عن مشاعره الطبيعية نحو أفراد أسرته، فسمح بأن يصور وهو يضم زوجته الملكة نفرتيتي في رقة، ويمسك بيديها. ولم يكن هناك أيضاً من بأس في أن يمثل الملك وهو يقبل طفلاً من أطفاله، أو يصور وهو في نزهة مع زوجته وأطفاله .
 والواقع أن التماثيل والنقوش التي عثر عليها، والتي ترجع إلى ذلك العهد، تمثل مدرسة فنية متميزة، وهي مدرسة بني فيها الفن على مبدأ التأمل الباطن المعبر، الذي، ويميل مع ذلك نحو الجانب العاطفي والمعنوي أكثر مما يميل نحو الحقيقة المادية الخالصة .
والواضح أن الفنانين الذين التجأ إليهم إخناتون قد درسوا التشريح ووعوه تماماً، ويتضح ذلك من مجموعة الأقنعة الجصية، والقوالب التي عثر عليها في العمارنة.
 وانتهت تجربة المدرسة الآتونية، ولكن ملامحها لم تندثر، حيث ظل بعضها قائماً في عهد توت عنخ آمون وآي وحور محب. واحتفظت الأسرة التاسعة عشرة بالتقاليد الخاصة بالرقة والرشاقة، والتي كانت متبعة في نهاية الأسرة الثامنة عشرة، ومن أجمل التماثيل التي تتجلي فيها الدقة المتناهية، تمثال رمسيس الثاني المحفوظ بمتحف تورين بإيطاليا.
وسار الفنانون في الأسرة العشرين على نفس النمط، وإن اختفى الجمال الفني، وحل محله شيء من التكلف المفعم بالركاكة. ولن نرى بعد ذلك تقدماً في فن نحت التماثيل إلا حين يكون الفنان بصدد التعبير عن ملامح غير مألوفة، تضطره إلى أن يستلهم المثل الحي، ويبدو ذلك واضحاً في المجموعة المحفوظة بمتحف القاهرة، والتي تمثل رمسيس السادس وهو يصرع أسيراً.
ومنذ بداية الأسرة الثامنة عشرة، ابتكر النحات أسلوباً جديداً ترجع جذوره إلى أيام الدولة الوسطى، ونفذه في بعض التماثيل التي عرفت بتماثيل الكتلة، فظهر الجسم قاعداً القرفصاء، والذراعان تطوقان الركبتين، وقد لف في رداء واحد متخذاً هيئة مكعبٍ لا يبرز منه سوى الرأس وغطاؤها
 
ومن أمثلة هذا الأسلوب الجديد في النحت، تمثال "سننموت" مهندس الملكة حتشبسوت، وهو يضم بين ذراعيه تلميذته وربيبته الصغيرة "رع نفرو  ". وظهرت هيئة جديدة أخري في التماثيل، تصور رجلاً جاثياً ممسكاً أمامه بلوحة تذكارية، أو ناووسٍ، أو مذبحٍ، أو وجهٍ إلهي. وقد برهن النحات المصري في هذه الفترة على قدرته على تمثيل الحيوانات المفترسة والأليفة، تدل على ذلك نماذج السباع و السنانير التي 
  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371mdeir8 عثر عليها، وكذلك كلاب الصيد والقردة 
 وقد مثل الفنان كلاً من هذه الحيوانات بحركاته الخاصة به واقعيةً صادقةً، تقل مبالغة عن الواقعية التي مثلت بها الحيوانات المفترسة في الفن الآشوري في بلاد النهرين على سبيل المقارنة  .
 
 
عجائب الآثار في التراجم و الآخبار


 
 
 الفنون الصغرى و  التمائم   في مصر القديمة
"الحلي- الأختام- أدوات الحياة اليومية"


 بداية فإن مصطلح الفنون الصغرى هو مصطلح حديث العهد أطلقه علماء الآثار على كل ما خلفه المصري القديم من أثار صغيرة الحجم تحمل قيم فنية خاصة ومتميزة، وذلك كالحلي بأنواعها والتمائم والرموز، الأختام، الجعارين والمرايا إلخ  .
وكانت لمختلف هذه الفنون والإبداعات أثرًا في نفس المصري القديم إذ جمعت بين أغراض دينية حياتية وأخروية وأخرى دنيوية خالصة. وقد حاول المصري إظهار إبداعه فيها ليس فقط في تنفيذها من حيث المظهر أو الحس الفني ولكن أيضًا في مكنون أو مضمون كلاً منها وما تحمله من رمزيات. فلم يكن أبدًا إرتداءه للحلي بغرض الزينة والمتعة وحدها، ولم يكن استخدام   الصغيرة للأرباب والرموز الأخرى لإظهار   التمائم


  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371dcf8s5

 قدراته الفنية في إبداع القطع الفنية الصغيرة، وإنما كل منها كان يُخفى خلفه ستارًا من الرمزيات والأدوار التي تلعبها
 
 عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371eq8256


 
 صدرية من الذهب والأحجار الكريمة للأميرة نفرو
  بتاح، أسرة 12، المتحف المصرى  .


 فالحلي على سبيل المثال قد تعدت أغراضه واستخداماته الدينية والدنيوية، بل أن كثيرًا منها خدم الاثنين معًا. فبجانب استخدامها للزينة كان يعتقد المصري في وجود قوى سحرية خفية كامنة بداخلها تستطيع أن تحفظه وتحميه من الأرواح الشريرة وأن تجلب لها النفع 
وكان أن تعددت أشكال وهيئات قطع الحلي الدنيوية والأخروية خضعت للذوق الفني وتطور الصناعة من جانب، وللرمزية التمائمية والأفكار الدينية المرتبطة بها من جانب أخر.


 
 إحدى قطع الحلي الهامة لخاتم مرصع بحجر يمثل  الجعران الازرق وعلى الجانبين حورس، ويعلو الجعران تاج الاتف من الذهب.المتحف المصري


 
 وقد استخدم الرجال والنساء حلياً متنوعة لتكملة الزينة، بعضها كان للصدر، والبعض الآخر لليد والأصابع، وبعضها للقدمين والرسغ. فقد عُثر في مقابر الأسرة المالكة بالقرب من هرم  "أمنمحات الثالث" في "دهشور" (من الأسرة الثانية عشرة) على تحف فنية تعد من أهم ما عُثر عليه حتى الآن في تاريخ الفن القديم من روائع فن صياغة الحُلي، بما فيها من دقة الصُنع، وتناسب التركيب، وحُسن الذوق.
ففي غرفة دفن الأميرة "تا ورت" وُجدت أساور من الذهب، وخرز من الحجر الصلب، وطوق من الذهب، وعقد
من النوع المعروف باسم "وسخت".
وفي مقبرة الأميرة "إتـا" عُثر على خنجر من الذهب، مقبضه من الذهب المرصّع؛ وأساور ذات محابس من ذهب؛ وعلى الجسم وُجدت زخرفة مؤلَّفة من قطع من الحجر وخرز من الذهب.


 
 سوار من الذهب مرصعة بالاحجار الكريمة صغيرة
 الحجم.المتحف المصري


 أما مقبرة الأميرة "غنمت" فكانت أغنى المقابر جميعًا، فقد عُثر فيها على تاجين، أحدهما من الذهب الخالص المرصَّع بالأحجار نصف الكريمة، والآخر مؤلَّف من أسلاك من الذهب مُحلاَّةً بزهيراتٍ مرصعة بحجر العقيق. وهذا التاج الأخير يعد من أبدع القطع الفنية، حيث تمكَّن فيها الصائغ المصري القديم من محاكاة الطبيعة  .
وعندما نرى هذه الدقة الفنية في الحلي، يحق لنا أن نعترف بقدرة الصائغ المصري القديم من حيث الإنتاج الفني الذي ينم عن حسن الذوق، والمقدرة على التنسيق الرائع بين الشكل واللون، والمحاكاة للطبيعة. ومثل هذه الحُلي التي لا مثيل لها تدل على وجود مجتمع متقدم في زمنه تقدمًا لا يقل عن مجتمعنا الحالي، إن لم يكن يفوقه رقياً في الذوق الفني، فضلاً عن أن الرخاء الذي عمَّ تلك الأسرة كان قد وصل إلى درجة لم تصل إليها مصر إلا نادراً في أي عصر آخر من عصورها. وفي مقبرة الأميرة "سات-حاتحور-إيونيتت" في "اللاهون" (بالفيوم)، عُثر على حلي ثمينة دقيقة الصنع، يفوق بعضها كنز "دهشور" في جمالها ودقة صنعها. وأهمها تاج مُحلّى بالرسوم والأشكال الرائعة، يُعد أحسن مثال يبيّن نبوغ المصريين في هذا النوع من الفن. كما وُجِدت صدريتان، إحداهما لأبيها "سنوسرت الثاني"، والأخرى لزوجها "أمنمحات الثالث"؛ وأحزمة؛ وأساور وخلاخيل؛ ومرآة من الفضة مرصّعة بحجر (الأوبسديان) والذهب.


 تميمة من الذهب تمثل عمود الجد مرصعه
بالفيروز  والازورد. المتحف المصري


 ومن أهم ما عُثر عليه في مقبرة   "مريت" قلادة من الذهب، فيها حليات للصدر من الصدف؛ وجعلان من اللازورد والأحجار الأخرى؛ وعقود من حجر (الأمتست)؛ وصدفة من الذهب تتوسطها قطعة من العقيق؛ وقفلان لسوار من الذهب المطعَّم بالعقيق الأحمر، والمرصّع باللازورد والفيروز، عليه اسم الملكين "سنوسرت الثالث"، و"أمنمحات الثالث". 


 عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371il4xj7


 أدوات الحياة اليومية


 مصطلح الفنون الصغرى هو مصطلح حديث العهد أطلقه علماء الآثار على كل ما خلفه المصري القديم من أثار صغيرة الحجم تحمل قيم فنية خاصة ومتميزة، وذلك كالحلي بأنواعها والتمائم والرموز، الأختام، الجعارين والمرايا إلخ 
  
وكانت لمختلف هذه الفنون والإبداعات أثرًا في نفس المصري القديم إذ جمعت بين أغراض دينية حياتية وأخروية وأخرى دنيوية خالصة. وقد حاول المصري إظهار إبداعه فيها ليس فقط في تنفيذها من حيث المظهر أو الحس الفني ولكن أيضًا في مكنون أو مضمون كلاً منها وما تحمله من رمزيات. فلم يكن أبدًا إرتداءه للحلي بغرض الزينة والمتعة وحدها، ولم يكن استخدام   التمائم   الصغيرة للأرباب والرموز الأخرى لإظهار قدراته الفنية في إبداع القطع الفنية الصغيرة، وإنما كل منها كان يُخفى خلفه ستارًا من الرمزيات والأدوار التي تلعبها  .
 
 
المـرآة 
  
تعد المرايا من أهم لوازم التجميل والزينة منذ أقدم العصور، حيث تنعكس صورة المرأة على صفحتها المعدنية، فكانت من ثمّ من الأدوات التي لا غنى عنها للمرأة  . فلقد استخدمت المرأةُ المصرية القديمة المرآةَ منذ فجر التاريخ لأغراض تزيين الوجه، وتكحيل العينين، وتصفيف الشعر، سواء أكان الشعر أصليًا أم مستعارًا (باروكة). وقد أطلق قدماء المصريين على المرآة العديد من الأسماء: 
 فمنذ عصر الدولة الوسطى نجدهم قد أطلقوا عليها اسم   أو  (عنخ)، وهي الكلمة الأكثر شيوعًا في استخدامها، والتي استمرت حتى العصرين اليوناني والروماني، وكُتِبت وقتذاك   ، أو  ، وغير ذلك


 
 رآة من الفضة بمقبض مذهّب على هيئة رأس   المعبودة "حاتحور"، الأسرة 11. المتحف المصري


 - وفي نصوص التوابيت من عصر الدولة الوسطى أيضًا- سُميِّت المرآة:      أو  :   (مـاو- حـر)، أي: (رؤية الوجه)، والتي اشتقت من كلمة   (مـاءا حـر)، بمعنى: "تأمُّـل الوجـه" من أجل تزيينه؛ وما ظهر في التعبير   (عنـخ ان مـاءا حـر" بمعنى: (مـرآة من أجل تأمـل الوجـه). 

 علبة لحفظ المرآة بداخلها، مُزينة من أعلى بزخارف  نباتية
ورسم لفتاة ولطيور وبعض الزخارف الهندسية.المتحف المصري


 
 
وفي العصر الصاوي (الأسرة السادسة والعشرين)، ظهرت كلمة جديدة للتعبير عن (المرآة)،
واستخدمت كذلك في العصرين اليوناني والروماني، وهي كلمة: (ونت- حر)، والتي كُتِبت بالأشكال:
 أو 



 


 مرآة من النحاس بمقبض مزخرف على هيئة رأس.
 المتحف المصري   
 

 وكان آخر المسميات التي أطلقها المصري القديم على المرآة الاسم   (إتـن)، والذي يعني حرفياً: (قرص الشمس) في العصرين اليوناني والروماني. وقد صنع قدماء المصريين المـرآةَ من عدة مواد، فكان بعضها من مواد نفيسة كالذهب أو الفضة، وبعضها من مواد بسيطة كالنحاس. 


عدل سابقا من قبل ابوياسين في الجمعة أكتوبر 04, 2019 5:56 am عدل 1 مرات
ابوياسين
ابوياسين
صاجب الموقع
صاجب الموقع

المهنـــــــــــه :  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_25751jk1
المزاج :  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_257seyw1
التعارف : آحلي منتدي
الجنسيه : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 801
تاريخ التسجيل : 07/10/2016
العمر : 65
الموقع : http://sanko.forumotion.com/

http://sanko.forumotion.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 عجائب الآثار في التراجم و الآخبار Empty رد: عجائب الآثار في التراجم و الآخبار

مُساهمة من طرف ابوياسين في الجمعة أكتوبر 04, 2019 1:36 am


 
فن الصياغة في مصر القديمة منذ بدايته وحتى ذروته
وقد بدء المصريون القدماء يزاولون مهنة الصياغة منذ العصر الحجري الحديث إذ كان إنسان حضارة البداري في أسيوط يستخدم المحار الصغير لكي يكون منها حلي متنوع، كما شاعت أنواع الحلي المصنوع من الخرز الذي كان يلضم في خيوط من الكتان أو من شعر البقر أو الجلد.
كما أستطاع نحت وحفر أساور وخواتم من أحجار صلبة أو من العظام وتوصلوا إلى طلاء الأحجار بمادة زجاجية منحت هذه الأحجار بريقًا يشبه بريق الأحجار النصف كريمة. غير أنه منذ الأسرة الأولى برع المصري في صياغة الحلي من الأحجار الصلبة النصف كريمة وشاهدًا على ذلك الأساور الرائعة لزوجة الملك جر من أبيدوس المصنوعة من الذهب واللازورد والأماتست (الجمشت) والتركواز(الفيروز) الذي عثر عليه في نجع الدير أمام جرجا بسوهاج والمصنوع من الذهب على شكل الأصداف الصغيرة،
وكذلك حلي الملكة حتب حرس أم الملك خوفو.

 
مجموعة حلقان من الصدف، أسرة 12، (1994-1781) ق.م،
 متحف بوسطن

  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371vm0rd1
 عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371a8exr2
  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_137145dm83
وفي الدولة الوسطى وصل فن الصياغة إلى زروته إذ تميز المصريين القدماء في هذا العصر بالذوق الرفيع والتحكم الكامل في الأساليب الفنية وفي قدرتهم الفائقة على تركيب وترصيع وتنسيق المعادن الثمينة مع الأحجار النصف كريمة وقد ساعدهم على ذلك ثراء البلاد بهذه المواد من ناحية ومن ناحية أخرى ذوق وثراء عملائهم من كلا الجنسين فلقد أعتاد الرجال أيضًا التزيين الحلي. ومنذ ذلك العصر أخذ فن الصياغة يتطور مع تطور عملية التزيين الحلي لذلك وصلتنا من هذا العصر والعصور التالية مجموعات كبيرة من الحلي تؤكد لنا اهتمام المصري بزينته في الحياة الأولى بقدر اهتمامه بها في الحياة الثانية.
 
العملات في العصر البطلمي
  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371692qi1
كان لليونانيين الفضل في إدخال العملة للمعاملات التجارية المصرية. وكان السائد في الحياة الإدارية والتجارية المصرية عبر مختلف عصورها القديمة هو نظام المقايضة أو المبادلة. فكان يتقاضى الموظفين والعاملين أجورهم بما يلزمهم من أطعمة ومواد تفي بحاجاتهم ومتطلباتهم اليومية.
 
ثلاث عملات فضية مصورة من العصر البطلمي
وقد بدأ استخدام العملة في مصر مع قدوم التجار اليونان في العصور المتأخرة وإنشاء مدن يونانية في مصر، فصار فيها التقاليد اليونانية باستخدام العملة. ومع تزايد العلاقات والمعاملات، ثم منذ بداية حكم البطالمة لمصر، بدأت سياسة سك العملة في الإسكندرية.
 
وكان يتم صك العملة بوجه للملك الحاكم في وضع أمامي للوجه أو جانبي أما الجانب الآخر للعملة فكان يصور عليه أحد الأرباب اليونانية كـ زيوس، ارسنوى، أثينا، سيرا، وغيرهم من المعبودات فضلاً عن كتابة اسم الملك الحاكم على العملة واسم الإله.
 
 
 
وكان يصور بعض الأرباب يحملون رموز ذات أصل يوناني مثل قرن الخيرات، الإكليل، وغيرها من الرموز. وتصك العملات من الذهب والفضة والبرنز. ويوجد بالمتحف المصر والمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية كميات تقدر بالآلاف لهذه العملات من عصور مختلفة.
 
 
الرموز والتمائم الإلهية
 عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_13716afc21
  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_1371fpxcu2
مما لاشك فيه أن العلامات والرموز الهيروغليفية والتصورية التي استخدمها المصري القديم، قد أعطت صورًا ومعاني عديدة ومختلفة، حيث لعبت هذه الرموز والعلامات دورًا هامًا في إيضاح القيم الرمزية المكمونة بها. وقد تعددت هذه الرموز والعلامات وتشعبت استخداماتها في تزيين المناظر والنقوش أو زخرفة وتزيين قطع الأثاث والحلي وكتمائم ذات معنى ومغزى مستمد من الرمزية التي تحملها كل علامة.
مجموعة من التمائم الذهبية لبعض المعبودات المصرية. المتحف المصري.
 
بعض التمائم للالهة والمعبودات المصرية القديمة من الذهب. المتحف المصري
وقد ظل استخدام التمائم والرموز الدينية عبر مختلف العصور التاريخية المصرية القديمة وخلال العصر اليوناني الروماني بنفس الصورة والمغزى دون تغيير، مما يعبر عن شيء من الموروث الحضاري والتزاوج بين الحضارتين رغم اختلاف العصور. وانتشرت تمائم ورمز الآلهة خلال العصر اليوناني الروماني خاصة المصنوعة من الفيانس أو القيشاني وتلك المصنوعة
 من البرونز والمعادن النفيسة إلخ.

 
تميمة لحتحور تحمل دلاية بات حول رقبتها. من حفائر 2006،
 سقارة. المتحف المصرى.

 
 
قلادة من الذهب والأحجار الكريمة، تحوى العديد من الرموز الدينية والحماية.
 
ومن بينها تمائم إيزيس، الجد، التيت، عين الأوجات، الجعران، القلب، الواس، عنخ، وسرابيس وحورس وغيرها.
 
 
تيجان الأرباب
ابوياسين
ابوياسين
صاجب الموقع
صاجب الموقع

المهنـــــــــــه :  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_25751jk1
المزاج :  عجائب الآثار في التراجم و الآخبار P_257seyw1
التعارف : آحلي منتدي
الجنسيه : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 801
تاريخ التسجيل : 07/10/2016
العمر : 65
الموقع : http://sanko.forumotion.com/

http://sanko.forumotion.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى