Dr.Eman Elabed
اهلا وسهلا زائرنا الكريم
كم يسعدنا ويشرفنا تواجدك معنا
أخ /ت عزيز /ه علينا نتعلم منكم
نستفيد ونفيد معا من خلال ابدعاتكم
نرتقي معا بكل معلومه صادقه ونافعه
في الدين والدنيا يسعدنا جدا مشاركتم معنا
تحت شعارنا الاحترام المتبادل وحق كل الاعضاء
في حريه التعبير دون المساس بمشاعر الاخرين
ومنتداكم لا يقبل بالخوض في السياسه او الاساءه
واحترام عقيده الاخر

Dr.Eman Elabed


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
يناير 2020
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  

اليومية اليومية


تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر

اذهب الى الأسفل

تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر  Empty تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر

مُساهمة من طرف محمد العابد في الخميس ديسمبر 05, 2019 1:46 pm

تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر 
تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر  18582083_10155229137278150_3731456395808000404_n.jpg?_nc_cat=110&_nc_ohc=U_wOtLAikLAAQkqgrGXqOryUnsFFfSXpu8PyUe5vKcH6ANljuLsFox_NA&_nc_ht=scontent-hbe1-1
عندما تقرأ تاريخنا المصري سيما الفرعوني منه، يذهب بك يقينك إلى أن للفراعنة لعنة ولا شك، ولكنك إذا أمعنت النظر في الماضي والحاضر ستؤمن بأن لعنة الفراعنة لم تصب غيرنا ـ نحن ـ أحفادهم، فمنذ ذهاب العصر الفرعوني وما سجله من تقدم في مختلف المجالات، لم نستطع التقدم خطوة أو المحافظة على منجزهم العظيم. 
لم يكن تحتمس الثالث مجرد ملك عابر في صفحات التاريخ تولي حكم مصر وهو في ريعان شبابه، بل هو في حقيقة الأمر كيان وإمبراطورية خاصة يحق لكل مصري أن يفخر بها، مات والده وهو في سن السادسة، فأصبحت حتشبسوت الوصية على عرش مصر، ثم ما لبثت أن أعلنت نفسها ملكة على البلاد ليستمر حكمها نحو 20 عاما، استطاعت فيها أن تحقق منجزا اقتصاديا وحضاريا لا ينسى، لكنها آثرت الهدنة مع من يريدون الإغارة على البلاد فغاب بذلك دور
مصر الريادي والحربي في هذه الفترة. 
تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر  212-5-EM-4-11717-_310x310
اشتد عود تحتمس الثالث في حكم حتشبسوت وتولى حكم مصر، وفي بداية مرحلة حكمه اختفت حتشبسوت أو ماتت في ظروف غامضة، لم يستطع التاريخ ذكرها على الحقيقة، وعندما تولى الملك تحتمس الثالث العرش واجه الكثير من أطماع الإمبراطوريات والقبائل المجاورة في بلاده، ظنًا منهم أنه ما زال شابا ولا دراية له بأمور السياسة والحروب، لكنه استطاع وفي أول معركة له "مجدو" أن يلقنهم درسا قاسيا وينقش   
ن ثم كان لزاما على الملك تحتمس الثالث أن يعيد الأمور إلى سيرتها الأولى بأن تخضع سوريا وفلسطين له بالولاء، ولما كان لا بد من الحرب لأجل هذا الأمر، كان لا بد أيضا لتحتمس أن يختار طريقا للهجوم يسلكه من ثلاث طرق، فاختار ما لم يخطر للعدو أبدا، لأن هذا الطريق تخنقه شعاب الجبال ومحفوف بالمخاطر، غير أنه ضيق يتسع لمرور خيل واحد تلو الآخر، ولعل نابليون بونابرت تأثر بملكنا تحتمس الثالث عندما هاجم إيطاليا عن طريق مضيق "سانت برنارد" في جبال الألب، لكي يفاجئ الجيش النمساوي الأكثر عددا، ويستعيد منه السيطرة على إيطاليا. ا استطاع الزمان محوها. 
في فترة الهدنة وحب المصالحة التي أقامتها حتشبسوت استقلت سوريا وفلسطين عن حكم الإمبراطورية المصرية،
تحتمس الثالث ( 1425 ق.م.) هو سادس فراعنة الأسرة الثامنة عشر، و يعتبر من أعظم حكام مصر على مر التاريخ. توفي تحتمس الثاني تاركا العرش لابنه تحتمس الثالث، الذي لم يكن عمره قد تجاوز السادسة. وقامت حتشبسوت، وهي عمته وزوجة أبيه في آن واحد، بتنصيب نفسها وصية على عرش الملك الصغير تحتمس الثالث. وبعد عامين، نصبت نفسها ملكة للعرش، وحكمت لمدة عشرين عاما. بعد ذلك اختفت، واعتلى تحتمس الثالث عرش والده. 


براعه تحتمس العسكرية 
كان تحتمس الثالث ملكا محاربا قام بستة عشرة حملة عسكرية على آسيا (منطقة سورية و فلسطين) استطاع ان يثبت نفوذه هناك كما ثبت نفوذ مصر حتى بلاد النوبة جنوبا، وقد كان امير مدينة قادش في سوريا يتزعم حلفا من امراء البلاد الأسيوية في الشام ضد مصر فصمم تحتمس الثالث على تأديب هذا الملك وهزيمة هذا الخطر. فدرب الجنود أفضل التدريبات وبنى القلاع والحصون وهزمه في معركة تعرف بأسم معركة مجدو في تل مجدو (الموجود حاليا شمال فلسطين), وظهرت مواهب تحتمس الثالث العسكرية مما أدت إلى خوف بلاد الشرق الأدنى من مصر . ويقول أحد المؤرخين القدامى في مصر القديمة و يؤكد في نصوصه عن قوة مصر في عصر تحتمس الثالث ويقول (لا توجد قوة في بلاد الشرق الأدنى تستطيع ان تواجه الجيش المصري الذى نال تدريبا عسكريا ممتازا وفاز بقيادة ملك عبقرى هو فرعون مصر العظيم تحتمس الثالث) .أيضا اهتم بأنشاء اسطول بحرى قوى استطاع ان يبسط سيطرته على الكثير من جزر البحر المتوسط مثل قبرص وأيضا بسط نفوذ على ساحل فينيقيا (سواحل لبنان و فلسطين حاليا) ، وبذلك هو أول من اقام أقدم امبراطورية عرفها التاريخ امتدت من من أعالى الفرات شمالا حتى الشلال الرابع على نهر النيل جنوبا . ويلقب ب(أبو الامبراطوريات)وكذلك يُلقب تحتمس الثالث باسم (نابوليون الشرق) و كذلك (أول إمبراطور في التاريخ) إذ يُعد من العبقريات الفذة في تاريخ العسكرية على مر العصور. و تُدرس خططه العسكرية في العديد من الكليات والمعاهد العسكرية في جميع أنحاء العالم, وهو أول من قام بتقسيم الجيش إلى قلب وجناحين, وقد أستعانت الإمبراطورية البريطانية بالعديد من خططه في معاركها، خاصة ما قام به اللورد اللنبي في معاركه ضد الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى و كان لهذه السياسة الحكيمة اثرها في تماسك الأمبراطورية المصرية لمدة قرن
 من الزمان ونشر الثقافة المصرية هناك. 

براعته السياسية 
استدعى تحتمس الثالث أبناء أمراء الأقاليم الأسيوية إلى طيبة عاصمة مصر في ذلك الوقت ، ليتعلموا في مدارسها العادات والتقاليد المصرية ويثقفهم بالثقافة المصرية ، ويغرس في نفوسهم حب مصر ، حتى اذا عادوا إلى بلادهم وتولوا الحكم فيها أصبحوا من اتباعه المخلصين و بالتأكيد لا يمكن التفكير في الحرب على مصر , ويشكك بعض المؤرخين ان هذا هو فرعون خروج اليهود من مصر (بنى إسرائيل) وذلك استنادا إلى فقرة في التوراة تقول ان الملك سليمان قد بنى بيت الرب في العام 480 من خروج بنى إسرائيل من مصر والعام الرابع لحكمه وبتحديد العام الرابع لحكم سليمان واضافت 480 سنة سيقودنا هذا إلى نهاية تاريخ حكم تحتمس الثالث ، ولكن هذا الأفتراض مشكوك في صحته نظرا لاختلاف هذا الرقم في نسخ ترجمات التوراة حتى ان بعضها يجعل هذه الفترة 500 عام مما يدل على ان هذا الرقم كان تخمينا من كتبة التوراة.[1] ومن المعروف أن الملك سليمان حكم في فلسطين بين 970 و 928 قبل الميلاد . 

اعماله المعمارية 
تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر  Z
بنى تحتمس الثالث في طيبة العديد من المعابد منها معبدين أحدهما بجانب معبد حتشبسوت في الدير البحري ، كما قام ببناء البوابتان العملاقة السادسة والسابعة وقاعة الاحتفالات في معبد الكرنك وأكمل بناء معبد حابو الذى بدأته حتشبسوت ، واقام معبد للآله بتاح في موطنه في منف ، ويحتوى المعبد على ثلاث حجرات الأولى لبتاح والثانية حتحور ربة طيبة والثالثة للإلهه سخمت زوجة بتاح حيث يمثلها تمثال لها برأس لبؤة يعتليه قرص الشمس ، وله معبد في أمدا وسمنة ، وأقام معبد في الفنتين للإلهه ساتت ، وله آثار في كوم امبو
 وادفو و عين شمس و أرمنت. 
تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر  2Q==
أقام تحتمس الثالث ما لا يقل عن سبع مسلات معظمها موجود الآن في عدد من عواصم العالم منها المسلة الموجودة في لندن (هي إحدى مسلتين أقامهما تحتمس الثالث أمام معبد الشمس بهليوبوليس وقد نقلهما مهندس إغريقى يدعى بنتيوس إلى الأسكندرية ليوضعا أمام معبد إيزيس ، وقد سقطت هذه المسلة من فوق قاعدتها في خلال القرن الرابع عشر من الميلاد ، ويقال أن محمد على باشا أهداها إلى بريطانيا عام 1831 م ولكنها لم تصل إلى لندن إلا في عام 1878 م حيث ظلت ملقاة على الأرض طوال ذلك الوقت لعدم التمكن من نقلها حتى تكفل بتكاليف نقلها السير أرزمس ولسن فصنع لها سفينة خاصة لنقلها ، وقد تعرضت السفينة في طريقها للعودة للغرق نتيجة عاصفة قامت في خليج بسكاى ولكن تم إنقاذ المسلة ووصلت سالمة . 

ومن الجدير بالذكر ان هذه المسلة قد أصيبت بخدوش من شظايا القنابل أثناء الحرب العالمية الثانية على نهر التيمز والمعروفة باسم إبرة كليوباترا والتي كان تحتمس قد أقامها أمام معبد عين شمس ، ومسلة أخرى موجودة حاليا في اسطنبول هي إحدى مسلتين أقامهما تحتمس أمام الصرح السابع (بوابة عظيمة) بمعبد الكرنك وقد نقلها الأمبراطور ثيودورس عام 510 م ، وفى الواقع تمثل هذه المسلة الجزء الأعلى فقط من مسلة كانت في الأصل أطول بكثير من أية مسلة موجودة الآن . 

وله مسلة أخرى موجودة في نيويورك أقامها تحتمس أمام معبد الشمس فهذه المسلة ومسلة لندن توأمان ، وهي قائمة الآن في سنترال بارك ، كما أمر تحتمس في أواخر أيامه بإن تقام مسلة أمام الصرح الثامن من معبد الكرنك ولكنها لم تُستكمل بسبب وفاته، وتركت في مكانها لمدة 35 عاما إلى ان عثر عليها تحتمس الرابع واقامها في المكان الذى كانت معده له وتوجد الآن في روما امام كنيسة القديس يوحنا باللاتيران ، قام قسطنطين الأكبر عاهل الدولة الرمانية بنقل هذه المسلة التي تزن 455 طن إلى الأسكندرية عام 330 بعد الميلاد لأرسالها إلى بيزنطة لتجميل عاصمته الجديدة ، ولكنه فشل في نقلها فبقيت وظلت في مكانها مدة 27 عاما حتى قام ابنه قسطنطنيوس بنقلها إلى روما وأقمها في ميدان ماكسيماس ، وفى عام 1587 م كشف عنها ووجدت محطمة إلى ثلاث قطع فتم اصلاحها وترميمها على يد دومنيكو فونتانا بأمر من البابا سكتس الخامس ونصبت في مكانها الحالى بميدان اللاتيران ، كما أمر أيضا بأن يرفع الصليب على قمتها إعتقادا منه أن ذلك رمز لانتصار المسيحية على الوثنية . 

اقصى حدود لمصر 
ان تحتمس الثالث اقام أقدم امبراطورية في التاريخ وهي اقصى حدود لمصر في العصر الفرعونى كانت في العصر الامبراطورى في عصر تحتمس الثالث وصلت حدود مصر إلى الفرات شرقا و إلى ليبيا غربا وإلى سواحل فينيقيا شمالا و جنوبا إلى الجندل الرابع أو الشلال الرابع.[2] 

تعد مدينة مجدّو - في شمال غربي فلسطين اليوم - أحد أهم المواقع العسكرية والروحية على حد سواء، فهذه المدينة شهدت على مدار التاريخ بعض المعارك الفاصلة في مستقبل السياسة في منطقة الشرق الأوسط، لعل آخرها كانت معركة الجنرال البريطاني إدموند اللنبي في 1918 التي هزم فيها الجيش العثماني واستولى بعدها على سوريا. ومن اسم هذه المدينة يشتقّ لفظ «أرماجدون» الوارد في العهد القديم (التوراة) الذي يشير إلى المعركة الفاصلة بين المسيح بعد نزوله مرة أخرى ليحارب الشيطان ويهزمه ويسود الأمن والأمان والإيمان ربوع العالم.
الثابت تاريخيًا أنه قبل المعارك التالية فإن معركة مهمة جدًا وقعت على أرض هذه المدينة الفلسطينية حسمت تاريخ الشرق الأوسط لعدة قرون تالية، وهي المعركة الشهيرة لتحتمس الثالث فرعون مصر بمواجهة ملك قادش وتجمّعات الدويلات السورية للتخلص من الهيمنة المصرية وإمكانية احتلال مصر والقضاء على قوتها العسكرية والثقافية.
واقع الأمر أن مصر كانت قد تخلّصت من احتلال الهكسوس (الملوك الرعاة) للدلتا على أيدي الفرعون أحمس - جد تحتمس الثالث - في النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي. وعمد أحمس لمد نفوذ الدولة المصرية شرقًا من منظور أن هذه المنطقة تمثل محوَر الأمن المصري، فضلاً عن كونها مركز التجارة البري الأساسي الذي يربط مصر بالعالم الخارجي. وكانت سياسة هذا الفرعون الحكيم هي العمل على جعلها منطقة عازلة بين الحضارة المصرية والعالم الخارجي، ولقد اتبع أولاده نفس السياسة من بعده، حتى الملكة حتشبسوت، زوجة تحتمس الثاني، التي اغتصبت الحكم تدريجيًا كأول ملكة لمصر - ولكن ليس بالضرورة الأخيرة.
وعند موت هذه الملكة تولى تحتمس الثالث الحكم في مصر وهو يناهز العشرين من عمره ولم يكن له خبرة عسكرية أو إدارية على الإطلاق. ولكن هذا الشاب كان يملك البصيرة السياسية والجرأة والقناعة بأن الإله «رع» يرعاه ويحبه، وعندما تولى الحكم قام على وجه السرعة بإعداد الجيش المصري من أجل مواجهة ملك قادش الذي جمع قواته من شتات سوريا وبدعم من الممالك المختلفة التي سعت لكسر النفوذ المصري بكل قوة من بينها مملكة الميتاني بشمال شرقي سوريا، وغيرها من الإمارات التي دعمت ملك قادش ليقود الثورة فمدته بالمال والعتاد. وأصبح الوضع حرجًا للغاية بالنسبة لتحتمس، لأن الملك السوري كان يأمل في احتلال مصر ذاتها بعد موت الملكة القوية، ولم يقف أمام طموحاته إلا شاب صغير لا خبرة له وجيش مصري يمكن تجهيزه بسرعة.
تحتمس الثالث كان، في الحقيقة، عاقد العزم على السيطرة على الوضع في مصر بقوة، فبادر إلى تجميع الجيش المصري من الفلاحين المصريين ومن النوبة وغيرها من مناطق البلاد المختلفة. ومن ثم حشد جيشه في (أراضي محافظة) الشرقية بعدما أكمل تحضيراته السريعة ووضع نظامًا لوجيستيًا قويًا لتوفير الإمدادات للجيش وقرر أن يتحرك بسرعة البرق للوصول إلى مجدّو ودحر ملك قادش وجيشه. وخلال أقل من عشرة أيام وصل الجيش سيرًا على الأقدام إلى غزة في مسيرة غير معهودة. وتحرك منها بسرعة مذهلة نحو مدينة مجدّو والعزة تملأه وثقته في الانتصار لا يشوبها أي شك. وعند وصوله إلى نقطة محوَر الطرق المؤدية إلى مجدّو كان أمامه ثلاثة خيارات: الأول أن يمضي بالجيش إلى الشرق ثم إلى الشمال ليصل إلى المدينة من الجنوب الشرقي. والطريق الآخر من الشمال ليصل إلى المدينة من غربها. ولكن الملك الشاب آثر أن يأخذ الطريق الثالث المباشر المعروف بمضيق أرونا (وادي عارة اليوم)، وهو الأقصر لكنه يمر بمنطقة جبلية وعرة يمكن أن تكون فرصة مواتية لملك قادش أن ينصب كمائنه ويقضي على الجيش المصري.
ورفض تحتمس كل النصائح من قادة جيشه وقرر المضي قدمًا إلى قادش مباشرة، وأيًا كانت الأسباب التي جعلت هذا الملك يسلك هذا الطريق بشكل غير آمن، فإن أغلب الظن أنه فضل مباغتة ملك قادش الذي لم يكن على الأرجح يتوقع من الجيش المصري سلوك هذا الطريق الوعر والخطير، وهكذا يكون تحتمس الثالث خالف توقعات عدوه، مع العلم أن هذا الطريق – كما سبق – هو الأقرب،
وكان الملك الشاب يريد الوصول لعدوه بأسرع وقت.
وبالفعل، نفذ تحتمس خطته وعبر بجيشه هذا المضيق الصعب، وكان محقًا في حساباته. إذ إن ملك قادش كان قد وضع الأكمنة في الطريق الشرقي، واستطاع الجيش المصري أن يواجه بعض المقاومة إلى أن استطاع عبور المضايق بعدما وضع خطة دفاعية لحماية هذا العبور بشكل متدرج. وعندها فوجئ ملك قادش بالجيش المصري أمامه جاهزًا لخوض المعركة الفاصلة في مجدّو لتحديد مستقبل الشرق.
وعلى الفور جمع الملك السوري جيوشه ووضعها أمام المدينة بشكل منمق ومدروس، وهو نفس ما فعله تحتمس الثالث الذي تولى بنفسه قيادة القلب بينما وضع جناحيه على منطقة مرتفعة لتستعد لقطع الطريق أمام فرار العدو مع تأمين الطريق في حالة هزيمته لإنقاذ جيشه. وبدأت المعركة وجيش التحالف ضد مصر في وضع هرولة، وبالفعل استطاع الجيش المصري أن يهزم الخصم في وقت غير طويل، ولكن بدلاً من التحرك صوب المدينة والاستيلاء عليها انغمس الجيش المصري في عملية جمع الغنائم، وهو ما سهل الفرصة أمام فلول جيش العدو للاحتماء في المدينة. وهو ما اضطر تحتمس الثالث لفرض الحصار المُحكم على المدينة تمهيدًا للاستيلاء عليها، ولكن بحكمته العسكرية غير المتوقعة وضع فيها معبرًا لكل من يريد الخروج من المدينة بشكل آمن، وهو التكتيك العسكري الذي يطلق عليه في بعض الأحيان «الجسر الذهبي»، وهدفه الأساسي هو ألا يُحكم الخناق على العدو لمرحلة تجعله مستبسلاً للدفاع عن المدينة بانعدام وجود البديل.
ولم تحسم المراجع التاريخية مدة الحصار المفروض على المدينة إلا أنه لم يتخط بضعة أشهر حتى اضطرت المدينة للتسلم الكامل وغير المشروط للفرعون. وحده ملك قادش رفض الاستسلام، وتمكن من الفرار بعد المعركة مباشرة، ولكن أسرته خضعت للحصار.
وبعد الاستسلام اتبع تحتمس سياسة حكيمة للغاية، فلم ينكل بالأعداء، كما كان يحدث في معظم الظروف التاريخية المشابهة، بل على العكس أصر على أن يأخذ أبناء الملوك والأمراء المتآمرين إلى مصر وجعلهم ينصهرون في الثقافة والمصرية، واجتذبهم له بشدة وعاملهم برفق ولين شديدين. وكان هذا، بالتالي، أول استخدام واسع لمفهوم «القوة الناعمة المصرية»، مع أن هذا لم يمنعه من أخذ غنائم أذهلت مصر، منها قرابة ثلاثة آلاف فرس، وما يقرب من ألف عربة حربية وما يوازي ثلاثمائة كلغم من الذهب، ثم قام بعد ذلك بالتوجه نحو لبنان حاليًا حيث دانت له الكثير من المدن وأمّن هذه المنطقة الجبلية.
حقيقة الأمر أن هذه المعركة لها مدلولات كثيرة، لعل أهمها: حسم هذه المعركة لتوجه جيو - استراتيجي مصري تأكد مع مرور التاريخ، وهو أن أمن مصر في أغلب الأحيان يمر عبر «بوابة الشرق»، ذلك أن معظم الغزوات التي واجهت مصر جاءت من هذه المنطقة باستثناءات قليلة على رأسها الاحتلال الفاطمي الذي جاء من الغرب، والغزو النازي الذي دحره الحلفاء في معركة العلمين الشهيرة. هذا هو النسق الذي جعل قادة مصر دائمًا ينظرون إلى الشرق على اعتباره نسيجًا هامًا في أمن مصر، ولعل هذا ما يبرر توجه كل من حكم مصر لتأمين الجبهة الشرقية المصرية.
ثم إن هذه الملحمة السياسية عززت ظاهرة متكررة في تاريخ مصر على مر العصور، وهي المرتبطة بفكرة «المنقذ السياسي للدولة المصرية» في الظروف الصعبة. فعند موت الملكة حتشبسوت بدت الدولة على وشك الانكسار داخليًا وخارجيًا، لكن القدر وضع تحتمس الثالث - ذلك الشاب الحدث - الذي استطاع في وقت قياسي أن يقود الحملة إلى الخارج، ومن بعدها شن ما يقرب من خمس عشرة حملة عسكرية
 أخرى وصل بعضها حتى نهر الفرات.
ولكن السؤال الذي فرض نفسه علي خلال كتابة هذه السطور هو السبب الذي جعل بعض المؤرخين يطلقون على تحتمس الثالث لقب «نابليون الشرق». والإجابة التي استلهمتها من قراءة سيرته هي أن السبب قد يرجع إلى أنه لم يكن هناك قائد قبله يمكن أن يُكنى باسمه. فأغلب الظن أنه أول قائد سياسي وعسكري من هذا الطراز في التاريخ، فضلاً عن أن نابليون استخدم الكثير من تكتيكاته العسكرية في معاركه وعلى رأسها سرعة الحركة ومفاجئة الخصم بقوة والجرأة في التحرك الخ...
ومع ذلك فالسؤال الثاني الذي ساورني هو سبب عدم إطلاق لقب «تحتمس الغرب» على قادة عظام مثل «الإسكندر الأكبر» أو «يوليوس قيصر» ونعتهم بهذه الكنية، ولكن الإجابة في تقديري تحتاج لتأملات واسعة النطاق لا مجال لحصرها هنا.             

مقبرته 
مات تحتمس وعمره 82 سنة بعد أن حكم أربعة وخمسين عاما ، ودفن في مقبرة بوادي الملوك كان قد أعدها لنفسه وهي المقبرة رقم 34 ، حيث يعد من أوائل الملوك الذين بنوا مقابر لأنفسهم في وادى الملوك ، وقد أكتشفت مقبرته في عام 1898 على يد العالم فيكتور لوريت ووجد المقبرة قد تعرضت للنهب ولم تكن بها المومياء
التي عثر عليها في الدير البحري عام 1881 . 
محمد العابد
محمد العابد
صاجب الموقع
صاجب الموقع

المهنـــــــــــه : تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر  P_257n5lk1
المزاج : تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر  P_257241l1
التعارف : آحلي منتدي
الجنسيه : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3656
تاريخ التسجيل : 19/09/2016
العمر : 65
الموقع : http://sanko.alhamuntada.com/forum

http://sanko.alhamuntada.com/forum

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر  Empty مقبرتا تحتمس الرابع وامون حر خبشف بوادي الملوك انجازات الترميم المجلس الأعلى للآثار

مُساهمة من طرف أثر ياسين في الجمعة ديسمبر 06, 2019 7:06 am

مقبرتا تحتمس الرابع  وامون حر خبشف اف
انجازات  الترميم المجلس الأعلى للآثار
تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر  P_14356ubg01
الاعضاء الكرام عدم التقيد بصوره اي كتاب
كانت موجوده او ازيلت
المهم فقط الكتاب موجود
 المحتوي مخفي ضع رد لتظهر الروابط























أثر ياسين
أثر ياسين
صاجب الموقع
صاجب الموقع

المهنـــــــــــه : تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر  P_25775e81
المزاج : تحتمس الثالث اقصى حدود لمصر  P_257241l1
التعارف : آحلي منتدي
الجنسيه : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 22/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى